النووي

484

روضة الطالبين

إحدى المسائل : إذا أسلم ، ووطئت زوجته بشبهة ثم أسلمت ، أو أسلمت ثم وطئت بشبهة ، ثم أسلم قبل انقضاء العدة ، استمر نكاحهما على المذهب والمنصوص وإن كان لا يجوز ابتداء نكاح المعتدة ، لأن عدة الشبهة لا تقطع نكاح المسلم ، فذا أولى . المسألة الثانية : أسلم وأحرم ، ثم أسلمت في العدة ، فعن النص جواز إمساكها في الاحرام ، وكذا لو أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة ثم أسلمن وهو محرم ، له اختيار ( أربع ) منهن ، وللأصحاب طريقان . أحدهما : القطع بالمنع ، كما لو أسلم وتحته أمة وهو موسر ، لا يجوز إمساكها ، وهؤلاء حملوا النص على ما إذا أسلما معا ثم أحرم الزوج ، فله الاختيار ، لأنه ثبت قبل الاحرام . وممن روي عنه هذا التأويل ، الأنماطي ، وابن سلمة . وعن القفال إنكار هذا النص ، وقال : تفحصت كتب الشافعي ، فلم أجده . والطريق الثاني وهو الصحيح : أن المسألة على قولين . أحدهما : المنع . وأظهرهما ومختار أكثر الأصحاب : الاخذ بظاهر النص ، لأن عروض الاحرام لا يؤثر كما في نكاح المسلم ، ولان الامساك استدامة ، فأشبه الرجعة . المسألة الثالثة : نكح في الكفر حرة وأمة ، ثم أسلم وأسلمتا معه ، فالمذهب أن الحرة تتعين للنكاح ، ويندفع نكاح الأمة . وسواء نكحهما معا أو مرتبا ، وتندفع الأمة أيضا باليسار المقارن للاسلام . وقيل : في اندفاعها في الصورتين قولان ، بناء على الأصل المذكور . والحاصل للفتوى ، أنه متى أسلم وتحته أمة وأسلمت معه ، أو جمعهما الاسلام في العدة ، فإن كان يحل له نكاح الأمة أمسكها ، وإن لم يحل ليسار أو أمن العنت ، اندفع نكاحها . المسألة الرابعة : أسلمت بعد الدخول وارتدت ، فإن لم يسلم الزوج حتى انقضت العدة ، بانت باختلاف الدين أولا ، وتكون العدة من يومئذ . وإن أسلم قبل انقضائها ، سقط حكم تلك العدة من يومئذ ، ونتوقف . فإن عادت إلى الاسلام قبل انقضاء العدة من وقت ردتها ، استمر النكاح ، وإلا ، انقطع من يوم الردة ، وكذا لو